|
وصدّقت بالفعل المقال مع الّذي |
|
أتيت فأمسى راضيا كلّ مسلم |
|
وقد لبست لبس الهلوك ثيابها |
|
تراءى لك الدنيا بكف ومعصم |
|
فأعرضت عنها مشمئزّا كأنّما |
|
سقتك معروفا من سمام وعلقم |
إلى آخر القصيدة ، ثمّ تقدّم الأحوص ، وأنشد قصيدة طويلة نقتبس منها : (١)
|
وما الشعر إلّا حكمة من مؤلّف |
|
بمنطق حقّ أو بمنطق باطل |
|
فلا تقبلنّ إلّا الّذي وافق الرضا |
|
ولا ترجعنا كالنساء الأرامل |
|
فإنّ لم يكن للشعر عندك موضع |
|
وإن كان ومثل الدرّ من نظم قائل |
|
فإنّ لنا قربى ومحض مودّة |
|
وميراث آباء مشوا بالمناصل |
فأعطى لكثير عزة ثلاثمائة درهم ، ولكل من الأحوص ونصيب مائة وخمسون دينار.
وكتب مسلمة إلى أخيه الوليد ، عند ما غزا القسطنطينيّة : (٢)
|
أرقت وصحراء الطوانة (٣) بيننا |
|
لبرق تلألأ نحو غمرة يلمح |
|
أزاول أمرا لم يكن ليطيقه |
|
من القوم إلا اللوذعي الصمحمح |
وقال القعقاع بن خالد العبسيّ : (٤)
|
فأبلغ أمير المؤمنين رسالة |
|
سوى ما يقول اللوذعي الصمحمح |
|
أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا |
|
وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح |
|
ونحبسها حول الطوانة طلعا |
|
وليس لها حول الطوانة مسرح |
|
فليت الفزاري الّذي غشّ نفسه |
|
وغش أمير المؤمنين يفرح |
__________________
(١) ابن عبد ربه الاندلسي ـ العقد الفريد. ج ٢ / ٨٨ وابن الاثير ـ الكامل. ج ٥ / ٤٣.
(٢) الزمخشري ـ ربيع الأبرار. ج ٣ / ١٧٢.
(٣) الطوانة : أسم بلدة في ثغور المصيصة.
(٤) عز الدين محمّد بن عليّ بن إبراهيم ـ الأعلاق الخطيرة. ج ١ / ٢٣٢.
