|
معاوي إنّ الملك قد جبّ غاربه |
|
وأنت بما في كفّك اليوم صاحبه |
|
أتاك كتاب من عليّ بخطه |
|
هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه |
|
فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه |
|
فقبح ممليه وقبح كاتبه |
|
وإن كنت تنوي رجع جوابه |
|
فأنت بأمر اللامحال راكبه |
|
فألقي إلى الحيّ اليمانين كلمة |
|
تنال بها الامر الّذي أنت طالبه |
|
تقول : أمير المؤمنين اصابه |
|
عدوّ ومالهم عليه أقاربه |
|
وكنت أميرا قبل الشام فيكم |
|
وحسبي من الحقّ الّذي واجبه |
|
فجيئوا ومن أوس بشيرا مكانه |
|
ندافع بحرا لا تردّ غواربه |
|
فأكثر وأقلل مالها الدهر صاحب |
|
سواك فصرّح لست ممن تواربه |
فقال معاوية لجرير : أقم عندنا ، ريثما يهدأ الناس ، فانّهم بعد مقتل عثمان قد نفروا. فبقي جرير عند معاوية أربعة أشهر. (١) ثمّ رجع جرير ، بعد ان رفض معاوية المبايعة.
وكان معاوية خلال هذه الفترة قد اتصل بعمرو بن العاص ، وتشاورا فيما بينهما ، واتفقا على عدم مبايعة الإمام عليّ عليهالسلام.
ثم جاء كتاب آخر من الوليد بن عقبة إلى معاوية جاء فيه : (٢)
|
ألا أبلغ معاوية بن حرب |
|
فإنك من أخي ثقة مليم |
|
قطعت الدهر كالسدم المعنى |
|
تهدر في دمشق وما تريم |
|
فإنّك والكتاب إلى عليّ |
|
كرابعة وقد حلم الأديم |
|
فلو كنت القتيل وكان حيّا |
|
لشمّر لا ألّف ولا سؤوم |
وقيل إنّ جرير توضأ فمسح على خفيّه فقيل له أتمسح على خفيّك؟
__________________
(١) ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٦ / ٢٧.
(٢) نفس المصدر السابق.
