فقدّم ، وقول الآخر [من البسيط] :
|
١١٢ ـ والمؤمن العائذات الطّير [تمسحها |
|
ركبان مكّة بين الغيل والسّند] |
فقدم. وفي إعراب مثل هذا وجهان ، أحدهما : أن تعرب. «العائذات» نعتا للطير مقدما ، والثاني : أن تجعل «الطير» مجرورا بالبدل ، و «العائذات» مجرورا بإضافة «المؤمن» إليه وتجعل ما بعدها «بدلا» منها.
والوجه الثاني من الوجهين المتقدمين : أن تضيف الصفة إلى الموصوف إذا قدمتها
______________________
ـ المعنى : يدعو له بالعمر الطويل ، والعمر الحسن.
الإعراب : وبالطويل : «الواو» : بحسب ما قبلها ، «بالطويل» : جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما.
العمر : بدل من (الطويل). عمرا : مفعول به منصوب بالفتحة لفعل محذوف تقديره (أعني عمرا). حيدرا : صفة (عمرا) منصوبة بالفتحة.
والشاهد فيه قوله : «وبالطويل العمر» حيث قدّم الصفة (الطويل) على الموصوف (العمر) وأبقاها كما هي ، فالمقصود (وبالعمر الطويل).
١١٢ ـ التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٢٥ وفيه «والسعد» مكان «والسند» ؛ وخزانة الأدب ٥ / ٧١ ، ٧٣ ، ١٨٣ ، ٨ / ٤٥٠ ، ٤٥١ ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب ٩ / ٣٨٦ ؛ وشرح المفصل ٣ / ١١.
اللغة : المؤمن : اسم من أسماء الله ـ جلّ وعلا. العائذات : اللاجئات ، المستجيرات. الركبان : راكبو الإبل ، جماعة المسافرين. الغيل والسند : موضعان قرب مكّة.
المعنى : يقسم بالله ـ جل وعلا ـ الذي يجعل الطير المستجيرات به آمنات من اصطياد المسافرين إلى مكّة بين الغيل وبين السند.
الإعراب : والمؤمن : «الواو» : عاطفة ، «المؤمن» : مجرور لأنه معطوف على مضاف إليه ذكر فيما تقدم ، والجار والمجرور متعلّقان بفعل القسم المحذوف. العائذات : صفة مقدّمة لـ (الطير) منصوبة بالكسرة عوضا عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ، أو هو مضاف إلى (المؤمن) مجرور بالكسرة. الطير : مفعول به لاسم الفاعل (المؤمن) منصوب بالفتحة ، أو بدل من (العائذات). تمسحها : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، و «ها» : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به. ركبان : فاعل مرفوع بالضمّة. مكة : مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنّه ممنوع من الصرف. بين : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل (تمسحها). الغيل : مضاف إليه مجرور بالكسرة. والسند : «الواو» : للعطف ، «السند» : معطوف على (الغيل) مجرور بالكسرة.
وجملة «تمسحها» : في محلّ نصب حال.
والشاهد فيه قوله : «العائذات الطير» حيث قدّم الصفة (العائذات) على موصوفها (الطير) ، فأعربت بحسب موقعها ، وأعرب الموصوف بدلا منها.
