والتركيب الإضافى من التراكيب التى تزيل إبهام المبهمات ، والظروف إنما هى بيان لمكان أو زمان فى غير لفظها ؛ لذا حقها أن تكون مضافة.
لذا يمكن القول أن ما يدلّ على الزمان أو المكان يكون لتوضيح زمان حدث ما أو مكانه ، لكنه يكون جزءا من غيره ؛ لأن الحدث أو الذات لا يستغرق أحدهما الزمان كلّه ؛ أو المكان كله ، لذا فإن ما يدل على الزمان والمكان بهذين المعنيين يكون مبهما ملازما للإضافة.
فإذا قلت : قابلته صباحا أمام منزله ، فإن هذين الظرفين : أحدهما يبين زمان المقابلة ، والآخر يبين مكانها ، وكلّ منهما جزء من غيره ، فالصباح جزء من اليوم ، والأمامية جزء من المنزل أو ما يتعلق به.
ويمكن أن نقسم الظروف بنوعيها من حيث فكرة الإبهام إلى خمسة أقسام :
أولها :
ظروف ليس لها هيئة ولا حدود ، ولا تبين إلا بما تضاف إليه ، مثل : حين ، وقت ، زمن ، قبل ، بعد ، وأسماء الجهات الست وما فى معناها ، وهذه تكون مبهمة. ومنها كذلك : الآن.
ثانيها :
ظروف تدل على مقدار ،لكن هيئته وحدوده يمكن أن تتغير بالتزحزح أو التنقل المكافئ لمقداره ، نحو : ميل ، ومتر .... وهذه مبهمة.
ثالثها :
ظروف تدل على مقدر بحدود، لكنه يمكن أن ينتقل من مسمى وقت إلى مسمى وقت آخر مماثل له فى القيمة والموقع الزمنى ، ويلحظ أن وقته ليس ثابتا فى هيئته وقدره ، نحو : عصرا ، وظهرا ، وصباحا ، وغداة ، وعشية ، واليوم ، وأمس ، وغدا ... إلخ ، وهذه تكون مبهمة.
![النحو العربي [ ج ٢ ] النحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1943_alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
