وقول لبيد بن ربيعة العامرى :
|
حسبت التّقى والجود خير تجارة |
|
رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا (١) |
وقوله تعالى : (فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها) [الكهف : ٥٣].
المجموعة الثالثة : ما يفيد التحويل :
هذه المجموعة من الأفعال القلبية تفيد التحويل أو التصيير ، وأفعالها :
جعل :
بمعنى (صيّر) ، ومثاله : قوله تعالى : (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً) [البقرة : ٢٢] (الأرض) مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة. (فراشا) مفعول به ثان منصوب.
وقوله تعالى : (وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ)(٢) [الأحزاب : ٤] ، (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً) [الزخرف : ١٠] ،
__________________
(١) ينظر : شرح ابن الناظم ٢٠٠ / الأشمونى ٢ ـ ٢١ / شواهد العينى ٢ ـ ٣٨٤ / شرح التصريح رقم ٣١٨.
(حسبت) حسب : فعل ماض مبنى على السكون. وتاء المتكلم ضمير مبنى فى محل رفع ، فاعل.
(التقى) مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر. (والجود) الواو :حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب. الجود : معطوف على التقى منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة. (خير) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة. وهو مضاف و (تجارة) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة. (رباحا) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة. (إذا) اسم شرط غير جازم مبنى على السكون فى محل نصب على الظرفية. (ما) حرف توسع وتوكيد زائد مبنى ، لا محل له من الإعراب. (المرء) اسم أصبح المحذوف ودل عليه المذكور مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة. (أصبح) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح مفسر للمحذوف ، لا محل له من الإعراب. (ثاقلا) خبر أصبح منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة. والجملة الفعلية فى محل جر بالإضافة. وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها ما سبق.
ويجوز أن تجعل (أصبح) المحذوفة تامة ، فيكون (المرء) فاعله و (ثاقلا) يكون حالا. وإذا جعلت (المرء) مبتدأ بعد إذا فخبره (أصبح ثاقلا).
(٢) (ما) حرف نفى مبنى ، لا محل له من الإعراب. (جعل) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو. (أزواجكم) أزواج : مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف ،
![النحو العربي [ ج ٢ ] النحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1943_alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
