إن ورد الفعل (جعل) بمعنى : أوجد أو أوجب أو ألقى فإنه يتعدى إلى واحد ، لكنه لا بدّ من وجود شبه جملة ـ حينئذ ـ وكأنه تعدى إلى المفعول الثانى بواسطة حرف الجر ، ومن ذلك : جعلوا له الأمور. (الأمور) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، (له) اللام : حرف جرّ مبنى لا محل له من الإعراب. وضمير الغائب مبنى فى محل جر ، وشبه الجملة متعلقة بالجعل ، وما التعلق إلا مفعولية فى أغلب معانيها.
ومنه قوله تعالى : (قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً) [آل عمران : ٤١]. (قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ) [يوسف : ٥٥].
حجا :
من أمثلته قول تميم بن مقبل :
|
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة |
|
حتى ألّمت بنا يوما ملمّات (١) |
(أبا) مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة ، (أخا) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الألف.
__________________
(١) ينظر : شرح ابن الناظم ١٩٩ / شرح ابن عقيل رقم ١٢٦ / شرح الشذور رقم ١٧٨ ، ص ٣٥٧ / شرح التحفة الوردية ١٩٤ / الأشمونى ٢ ـ ١٧ / شرح التصريح ١ ـ ١٤٨ / الدرر ١ ـ ١٣٠.
(قد) حرف تحقيق مبنى لا محل له من الإعراب. (كنت أحجو) كان : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على السكون ، وتاء المتكلم ضمير مبنى فى محل رفع ، اسم كان. أحجو : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة. وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنا. والجملة الفعلية فى محل نصب ، خبر كان. (أبا عمرو) أبا : مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، وعمرو مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة. (أخا ثقة) أخا : مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة. وهو مضاف ، وثقة مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة.
(حتى) حرف غاية وجر مبنى ، لا محل له من الإعراب متعلق بـ (أحجو). (ألمّت) فعل ماض مبنى على الفتح. والتاء حرف تأنيث مبنى ، لا محل له من الإعراب. (بنا) الباء : حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب. وضمير المتكلمين (نا) مبنى فى محل جر بالباء ، وشبه الجملة متعلقة بالإلمام. (يوما) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة متعلق بألم. (ملمات) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة. والمصدر المؤول من أن المضمرة وجملة ألم فى محل جر بحتى ، وشبه جملة حتى مع مجرورها متعلقة بـ (أحجو).
![النحو العربي [ ج ٢ ] النحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1943_alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
