والقول قول المكفول له لو ادّعى الكفيل انتفاء الحقّ ، ولو ادّعى الإبراء حلف المكفول له ، فان ردّ برء من الكفالة دون المكفول ، من الحق.
______________________________________________________
يحلّ في ذلك البلد وغير ذلك.
وبالجملة ـ مع التعيين صريحا أو بالقرينة ـ يجب التسليم في المعيّن ، ومع عدمه وعدم شيء يدل على عدم ارادة ذلك البلد ينصرف اليه ، ومع وجوده وعدم ما يدلّ على التعيين لا يبعد اشتراط التعيين ، فلو لم يعيّن يبطل فتأمّل وقد مرّ مثله.
قوله : «والقول قول المكفول له إلخ» وجهه أيضا ظاهر ، لأن الكفيل قائل بالكفالة ، وهي ـ من دون ثبوت حق في ذمّة المكفول ـ غير معقول فلا يسمع ولا يحلف له.
نعم لو ادّعى الإبراء بعدها فهو مدّع ، والمكفول له منكر ، فالقول قوله مع يمينه كما في سائر الدعاوي ، فإن ردّ اليمين فحلف الكفيل بالإبراء برأ عن الكفالة ، ولا يبرأ المكفول عن الحق ، فله أخذه منه إلّا أن يدّعى هو أيضا وأثبته بالبيّنة أو بإقراره أو حلفه بعد ردّ اليمين عليه ، وهو ظاهر.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٩ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1906_majma-alfayda-walborhan-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
