«المقصد الرابع»
في الضمان ، ومطالبه ثلاثة.
______________________________________________________
«المقصد الرابع في الضمان»
قوله : «في الضمان إلخ» اعلم أن الضمان لفظ مشترك عند الفقهاء بين المعنى الأعم من الضمان بالمعنى الأخصّ ، والحوالة ، والكفالة ـ وبين الأوّل ـ منها.
والأعم هو التعهد على وجه خاصّ نفسا كان أو مالا ، لمن له في ذمته شيء أم لا ، فان كان نفسا ، فهو الكفالة ، وان كان مالا فان كان في ذمته شيء فهو الحوالة والا فالضمان بالمعنى الأخص المشهور.
الّا أن الضمان إذا أطلق ـ بغير قيد ـ يتبادر منه المعنى الأخصّ لكثرة تداول هذا المعنى مع كونه فردا من العامّ ، وإذا أريد منه قسمان آخران بخصوصهما يحتاج الى القيد ، مثل ضمان النفس (أو خ) ، وضمان لمن في ذمته شيء.
هذا هو مراد الأصحاب مثل صاحب الشرائع وغيره من قولهم : ان الضمان الخاصّ هو المسمّى بالضمان بقول مطلق ، لا انه مفهوم كلّي صدقه على كل فرد فرد حقيقة.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٩ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1906_majma-alfayda-walborhan-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
