شاء الله.
وتقريب الاستدلال : أنّه لو لا وجوب السورة ، لما وجب المضيّ فيها بمجرّد الشروع ولم يكن العدول حراما. وفيه تأمّل.
وكيف كان فعمدة المستند لإثبات المدّعى وصحّة التعويل على مثل هذه الأدلّة ـ وإن أمكن الخدشة في كثير منها لو لوحظ كلّ واحد واحد من حيث هو إمّا بقصور في دلالته أو سنده ـ إنّما هو اشتهار القول به بين الخاصّة قديما وحديثا ، واستفاضة نقل إجماعهم عليه ، المعتضد بعدم معروفيّة خلاف يعتدّ به فيما بين القدماء ، بل معروفيّة وجوب السورة في الصلاة إجمالا بين أصحاب الأئمّة ، الذين هم الأصل في استكشاف رأي المعصوم من إجماعهم ، كما يستشعر ذلك أو يستظهر من كثير من رواياتهم التي وقع فيها السؤال عن الاجتزاء بفاتحة الكتاب وحدها في مقام الضرورة أو الاستعجال.
كخبر عليّ بن جعفر ـ المرويّ عن قرب الإسناد ـ عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلا أيجزئه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها؟ قال : «لا بأس» (١).
ورواية الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيجزئ عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء؟ قال :«لا بأس» (٢).
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الذي
__________________
(١) قرب الإسناد : ٢١١ / ٨٢٤ ، الوسائل ، الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة ، ح ٦.
(٢) الكافي ٣ : ٣١٤ / ٧ ، التهذيب ٢ : ٧٠ / ٢٥٥ ، الاستبصار ١ : ٣١٤ ـ ٣١٥ / ١١٧٠ ، الوسائل ، الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة ، ح ٤ بتفاوت في بعض الألفاظ.
![مصباح الفقيه [ ج ١٢ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1875_mesbah-alfaqih-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
