عن ابن عبّاس : لمّا سمعت مريم قول جبرئيل اطمأنّت إلى قوله ، فدنا منها فأخذ ردن (١) قميصها بإصبعيه ، فنفخ فيه فدخلت النفخة في جوفها (فَحَمَلَتْهُ) في ساعتها ، ووجدت حسّ الحمل.
وروي عن الباقر عليهالسلام «أنّه تناول جيب مدرعتها (٢) فنفخ فيه نفخة ، فكمل الولد في الرحم من ساعته كما يكمل الولد في أرحام النساء تسعة أشهر ، فخرجت من المستحمّ (٣) وهي حامل محج (٤) مثقل ، فنظرت إليها خالتها فأنكرتها ، ومضت مريم على وجهها مستحية من خالتها ومن زكريّا».
وقيل : كان مدّة حملها ستّة أشهر. وقيل : سبعة. وقيل : ثمانية. ولم يعش مولود
__________________
(١) الردن : أصل الكمّ. وجمعه أردان.
(٢) المدرعة : جبّة مشقوقة المقدّم ، أو ثوب من كتّان كان يلبسه عظيم أحبار اليهود.
(٣) المستحمّ : موضع الاستحمام.
(٤) حجا يحجوا الأمر : ظنّه فادّعاه ظانّا ولم يستيقنه.
١٧١
![زبدة التّفاسير [ ج ٤ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1714_zubdat-altafasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
