(المقصد السابع : في النوافل)
وهي أنواع كثيرة ذكر المصنّف منها جملةً ، فقال (وتستحبّ صلاة الاستسقاء) وهو طلب السقيا من الله تعالى عند الحاجة إليها ، كما تقول : استعطى : إذا طلب العطاء ، يقال : سقاه الله وأسقاه.
قال الله تعالى (وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً) (١) وقال تعالى (لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) (٢) وقال بعض أهل اللغة : إنّ معنى «سقى» بدون الهمز : إعطاء ما يشرب. ومعنى «أسقي على الماء» : دلّ على الماء (٣). والأوّل أجود.
والاستسقاء ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع.
قال الله تعالى (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ) (٤) وقال تعالى (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) (٥) واستسقى النبيّ وعليّ والأئمّة والصحابة ، وصلّوا له ركعتين.
والأفضل فعلها (جماعةً) تأسّياً بالنبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم.
ويجوز فعلها فرادى ؛ لحصول الغرض بذلك ، وهو الصلاة والابتهال إلى الله تعالى بالرحمة.
__________________
(١) الإنسان (٧٦) : ٢١.
(٢) الجنّ (٧٢) : ١٦.
(٣) جمهرة اللغة ٢ : ٨٥٣ ٨٥٤ ، «س ق ى».
(٤) البقرة (٢) : ٦٠.
(٥) نوح (٧١) : ١٠ و ١١.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
