عرضاً ، لأنّه أستر (١). (والواجب دفنه) أي الميّت ، رجلاً كان أم امرأةً (في حفيرة تستر رائحته وتحرسه عن هوامّ السباع) بحيث يعسر نبشها غالباً.
وهاتان الصفتان متلازمتان في الغالب ، وقد تختلفان في بعض الترب ، فلا بدّ من مراعاتهما ؛ لعدم حصول الغرض من الدفن بدون ذلك.
واحترز بالحفيرة عن دفنه في تابوت على وجه الأرض وأزج (٢) كذلك ، فإنّه لا يجزئ مع إمكان الدفن في الأرض وإن حصل الوصفان ؛ لأنّه مخالف لما ورد به الشرع من الحفر.
ولا فرق في التابوت بين المكشوف والمغطّى.
نعم ، لو دفن التابوت في الأرض ، جاز على كراهية.
وكذا لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض أو لحجرها ولم يمكن نقله إلى غيرها ولو بأُجرة مقدورة ، أجزأ البناء عليه والتابوت على وجه يحصل معه الوصفان.
ووجوب الدفن على الوجه المذكور ثابت (على الكفاية) دون الأعيان كباقي أحكام الميّت ، وقد مرّ تحقيقه في باب الغسل.
(و) الواجب في حالة الدفن (إضجاعه على جانبه الأيمن) في حالة كونه (مستقبل القبلة) بوجهه ؛ لفعل النبيّ ودفنه كذلك ، وعليه الصحابة والتابعون ومعظم الأصحاب.
وجعل ابن حمزة (٣) الاستقبالَ مستحبّاً ؛ للأصل. ويدفعه ما سبق.
ويسقط الاستقبال عند الاشتباه وعند تعذّره ، كمن مات في بئر وتعذّر إخراجه.
(والكافرة الحامل من مسلم) تدفن مع المسلمين دون باقي الكفّار ؛ لحرمة الولد ، لكن (يستدبر بها) القبلة على جانبها الأيسر ليكون ولدها مستقبلاً على جانبه الأيمن ؛ لأنّ وجهه إلى ظهرها ، قال في التذكرة : وهو موضع وفاق (٤).
__________________
(١) التهذيب ١ : ٣٢٥ / ٩٥٠.
(٢) الأزج : ضرب من الأبنية. الصحاح ١ : ٢٩٨ ، «أزج».
(٣) الوسيلة : ٦٧ ٦٨.
(٤) تذكرة الفقهاء ٢ : ١٠٩ ، ذيل المسألة ٢٥٠.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
