المبسوط (١) ، وكثير من الجماعة.
وعكس الدور في الخلاف ؛ فإنّه قال فيه : يحمل بميامنه مقدّم السرير الأيسر ثمّ يدور خلفه حتى يرجع إلى المقدّم (٢) ؛ محتجّاً بخبر عليّ بن يقطين عن الكاظم عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : «السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن فتلزم الأيسر بكتفك (٣) الأيمن ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك» (٤).
ويمكن رجوع الرواية إلى الأوّل بنوع من الاعتبار ، فإنّ اليمين واليسار من الأُمور الإضافيّة ، فيقبل التعاكس خصوصاً مع كون أيمن الميّت على أيسر السرير وبالعكس. ويدلّ على ذلك دعواه إجماع الفرقة عليه (٥) ، مع أنّه ذكر في النهاية والمبسوط (٦) الأوّل ، وهذا هو الذي فهمه الراوندي (٧) شارح النهاية منه ، فإنّه قال : إنّ معناهما أعني النهاية والخلاف لا يتغيّر.
وبالجملة ، فالاعتماد في الأفضليّة على الأوّل وإن كانت السنّة تتأدّى بالجميع.
ويدلّ على الاجتزاء بالحمل كيف اتّفق : مكاتبة الحسين بن سعيد عن الرضا عليهالسلام يسأله عن سرير الميّت إله جانب يبتدأ به في الحمل من جوانبه الأربعة أو ما شاء الرجل؟ فكتب «من أيّها شاء» (٨) وعلى هذا اقتصر ابن الجنيد (٩).
(والإعلام) للمؤمنين بموته ليتوفّروا على تشييعه ليفوزوا بالأجر ، وليفوز بالمغفرة.
وقد روي عن النبيّ أنّه قال لا يموت منكم أحد إلا آذنتموني (١٠). وعن الصادق عليهالسلام «ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت يشهدون جنازته
__________________
(١) المبسوط ١ : ١٨٣.
(٢) الخلاف ١ : ٧١٨ ، المسألة ٥٣١.
(٣) في «ق» والاستبصار : بكفّك.
(٤) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص ٨٣٧ ، الهامش (٧).
(٥) الخلاف ١ : ٧١٨ ، المسألة ٥٣١.
(٦) النهاية : ٣٧ ؛ المبسوط ١ : ١٨٣.
(٧) كتابه مفقود.
(٨) الفقيه ١ : ١٠٠ / ٤٦٥ ؛ التهذيب ١ : ٤٥٣ ٤٥٤ / ١٤٧٧ ؛ الاستبصار ١ : ٢١٦ / ٧٦٦.
(٩) حكاه عنه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٣٢٤ ، المسألة ٢١٣.
(١٠) المستدرك للحاكم ٣ : ٥٩١.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
