ويغتفر ذلك في المأموم ، كما يغتفر التباعد مع كثرة الصفوف.
(ولا قراءة فيها) واجبة ولا مندوبة إجماعاً.
وهل تكره؟ قال الشيخ : نعم ، محتجّاً بالإجماع (١).
ويظهر من الذكرى العدم حيث لم يذكرها أحد من الأصحاب فضلاً عن الإجماع (٢).
والأخبار مصرّحة بنفيها ، وكذا الأصحاب ، ولو كانت مستحبّةً ، لما أعرضوا عنها ، والإباحة فيها منفيّة ؛ لأنّها عبادة ، والكلام إنّما هو مع ضميمتها إلى ما يجب من الدعاء لا مع الاجتزاء بها.
وكذا لا استعاذة فيها ولا دعاء استفتاح (ولا تسليم) أيضاً واجباً ولا مندوباً بإجماع الأصحاب.
قال في الذكرى : وظاهرهم عدم مشروعيّته (٣).
وما ورد بإتيانه من الأخبار محمول على التقيّة ؛ لأنّه مذهب العامّة ، مع كونها ضعيفةً.
(ويستحبّ) فيها (الطهارة) من الحدث ؛ لرواية عبد الحميد بن سعد عن الكاظم عليهالسلام : «تكون على طهر أحبّ إليّ» (٤).
ولا تجب إجماعاً ، فتجوز للجنب والحائض والمحدث ؛ لأنّ الغرض الدعاء ، وهي غير واجبة فيه.
ولقول الصادق عليهالسلام وقد سئل عن فعلها على غير وضوء : «نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتمجيد (٥) وتهليل ، كما تكبّر وتسبّح في بيتك على غير وضوء» (٦).
وروى عنه عليهالسلام جواز صلاة الحائض على الجنازة (٧).
وهل يشترط فيها الطهارة من الخبث؟ تردّد فيه في الذكرى ؛ لعدم وقوفه على نصّ (٨).
__________________
(١) الخلاف ١ : ٧٢٣ ، المسألة ٥٤٢.
(٢) الذكرى ١ : ٤٤٢.
(٣) الذكرى ١ : ٤٤٢.
(٤) الكافي ٣ : ١٧٨ / ٣ ؛ التهذيب ٣ : ٢٠٣ / ٤٧٦.
(٥) في المصدر : «تحميد».
(٦) الكافي ٣ : ١٧٨ / ١ ؛ التهذيب ٣ : ٢٠٣ / ٤٧٥.
(٧) الكافي ٣ : ١٧٩ / ٣ و ٤ ؛ التهذيب ٣ : ٢٠٣ ٢٠٤ / ٤٧٨ و ٤٧٩.
(٨) الذكرى ١ : ٤٤٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
