أكبر اللهمّ العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك واصلة حرّ نارك وأذقه أشدّ عذابك فإنّه كان يتولّى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيّك» (١).
ونحوه روى صفوان الجمّال عن الصادق عليهالسلام ، إلا أنّه قال فرفع يده يعني الحسين عليهالسلام وقال (٢) إلى آخره ، فدلّ قوله عليهالسلام ويبغض أهل بيت نبيّك على أنّه ناصبي.
واختاره في الذكرى (٣).
ويحتمل أن يريد به مطلق المخالف للحقّ ، وهو اختيار الدروس (٤).
ويشهد له من الأخبار خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام «إن كان جاحداً للحقّ فقُلْ : اللهمّ املأ جوفه ناراً ، وقبره ناراً ، وسلّط عليه الحيّات والعقارب» (٥).
ولا منافاة بين الأخبار ؛ لاشتراكها في الدعاء على المخالف ، وتأكيده على الناصب ، وهو الظاهر.
وظاهر العبارة كون الدعاء على هذا القسم واجباً ، ويؤيّده وروده في الأخبار في كيفيّة الواجب.
وفي الذكرى : الظاهر أنّ الدعاء على هذا القسم غير واجب ؛ لأنّ التكبير عليه أربع ، وبها يخرج من الصلاة (٦). وسيأتي ما يدلّ عليه من الأخبار.
(و) يدعو عقيب الرابعة (بدعاء المستضعفين إن كان) الميّت (منهم) والمراد بالمستضعف على ما فسّره في الذكرى (٧) مَنْ لا يعرف الحقّ ولا يعاند فيه ولا يوالي أحداً بعينه.
وحكى عن العزّيّة أنّه يعرف بالولاء ويتوقّف عن البراء (٨).
وقال ابن إدريس : هو مَنْ لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحقّ
__________________
(١) الكافي ٣ : ١٨٨ ١٨٩ / ٢ ؛ التهذيب ٣ : ١٩٧ / ٤٥٣.
(٢) الكافي ٣ : ١٨٩ / ٣ ؛ الفقيه ١ : ١٠٥ / ٤٩٠.
(٣) الذكرى ١ : ٤٣٨.
(٤) الدروس ١ : ١١٣.
(٥) الكافي ٣ : ١٨٩ ١٩٠ / ٥.
(٦) الذكرى ١ : ٤٣٩.
(٧) الذكرى ١ : ٤٣٦ ٤٣٧.
(٨) الذكرى ١ : ٤٣٧.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
