وشرط ابن أبي عقيل في الوجوب البلوغَ (١). واكتفى ابن الجنيد بالاستهلال (٢) ، وهو الولادة حيّاً ، يقال : استهلّ الصبي : إذا صاح عند الولادة. والعمل على المشهور.
(وتستحبّ على مَنْ لم يبلغها) أي : الستّ بأن لا يكملها وإن دخل في السادسة مع ولادته حيّاً ؛ لقول الصادق عليهالسلام في صحيحة عبد الله بن سنان لا تصلّ على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهل ، وإذا استهلّ فصلّ عليه (٣). ومَنَع بعض الأصحاب من الصلاة على الطفل إلى أن يعقل (٤). والخبر حجّة عليه.
(وكيفيّتها أن ينوي) الصلاة المعيّنة لوجوبها أو ندبها تقرّباً إلى الله تعالى ؛ لأنّها عبادة ، فيجب فيها ذلك ، ولا يجب التعرّض للأداء والقضاء ؛ لعدم مقتضاهما ، ولا تعيين الميّت ومعرفته ، لكن يجب القصد إلى معيّن مع تعدّده.
واكتفى في الذكرى بنيّة منويّ الإمام (٥).
ولو تبرّع بالتعيين فأخطأ ، قرّب في الذكرى البطلان ؛ لخلوّ الواقع عن نيّة (٦).
ويتوجّه ذلك مع عدم ضمّ الإشارة إلى التعيين بأن قصد الصلاة على فلان ، أمّا لو قصدها على هذا فلان ، قوي تغليب الإشارة.
وتجب استدامة النيّة حكماً. وعلى المأموم نيّة القدوة كغيرها.
(ويكبّر) تكبيرة الإحرام مقارنةً للنيّة (ثمّ يتشهّد) عقيبها (الشهادتين ثمّ يكبّر) ثانيةً (ويصلّي على النبيّ وآله صلّى الله عليهم ، ثمّ يكبّر) ثالثةً (ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ثمّ يكبّر) رابعةً (ويدعو للميّت إن كان مؤمناً ، وعليه إن كان منافقاً).
قيل (٧) : وهو هنا الناصب ، كما يشهد به بعض العبارات والروايات ، كرواية عامر بن السمط عن الصادق عليهالسلام : «إنّ منافقاً مات فخرج الحسين عليهالسلام فقال مولى له : أفرّ من جنازته ، قال : قُمْ عن يميني فما سمعتني أقول فقُلْ مثله ، فلمّا أن كبّر عليه وليّه قال الحسين عليهالسلام : الله
__________________
(١) حكاه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٣٠٨ ، المسألة ١٩٣.
(٢) حكاه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٣٠٨ ، المسألة ١٩٣.
(٣) التهذيب ٣ : ١٩٩ / ٤٥٩ ؛ الاستبصار ١ : ٤٨٠ / ١٨٥٧.
(٤) الشيخ المفيد في المقنعة : ٢٢٩.
(٥) الذكرى ١ : ٤٢٨.
(٦) الذكرى ١ : ٤٢٨.
(٧) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٤٢٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
