الصدر والقلب وعظام الميّت ؛ لخبر أكيل السبع (١). وقد مرّ ذلك في باب الغسل.
ويشترط العلم بموت صاحبها.
وهل ينوي الصلاة على البعض الموجود أم على الجملة؟ ظاهر المذهب : الأوّل ؛ لعدم الصلاة على الغائب عندنا ، وعلى هذا فتجب الصلاة على الباقي لو وُجد.
والمراد بالمسلم مَنْ أظهر الشهادتين ولم يجحد ما عُلم ثبوته من الدين ضرورة ، فيخرج الكافر الأصلي والمرتدّ والذمّيّة الحامل من مسلم ، ومن فِرَق المسلمين : الخارج والناصب والمجسّم والغالي وغيرهم ممّن خرج عن الإسلام بقول أو فعل (٢) ، فلا يصلّى على أحد منهم.
ويدخل في العبارة المخالفُ من غير هذه الفِرَق ، فتجب الصلاة عليه عنده (٣).
ومَنَعه جمع من الأصحاب (٤) لغير تقيّة ، فيلعنه حينئذٍ.
ولم يذكر المصنّف كيفيّة الصلاة عليه إن لم يدخل في المنافق.
نعم ، جوّز بعضهم (٥) الانصراف بالرابعة إلزاماً له بمعتقده ، فعلى هذا لا يجب لعنه.
وذكروا في باب الغسل أنّ المؤمن عند الاضطرار إلى تغسيله يُغسّله غسله. وينبغي في الصلاة ذلك أيضاً.
(و) يلحق بالمسلم (مَنْ هو بحكمه ممّن بلغ) أي : أكمل (ستّ سنين) من طفل أو مجنون أو لقيط دار الإسلام أو دار الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد ؛ تغليباً للإسلام (ذكراً كان) الملحَق بالمسلم (أو أُنثى ، حُرّاً كان أو عبداً).
وتقييد الوجوب بالستّ هو المشهور ، ورواه زرارة في الحسن عن الصادق عليهالسلام ، قلت : متى تجب الصلاة عليه؟ قال : «إذا كان ابن ستّ سنين» (٦).
__________________
(١) الكافي ٣ : ٢١٢ / ١ ؛ الفقيه ١ : ٩٦ / ٤٤٤ ؛ التهذيب ١ : ٣٣٦ / ٩٨٣ ، و ٣ : ٣٢٩ / ١٠٢٧ و ١٠٢٨.
(٢) في الطبعة الحجريّة : بفعل أو قول.
(٣) نهاية الإحكام ٢ : ٢٥٢.
(٤) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : ٨٥ ؛ وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥٧ ؛ وابن إدريس في السرائر ١ : ٣٥٦.
(٥) أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥٧.
(٦) الكافي ٣ : ٢٠٦ (باب غسل الأطفال ..) ح ٢ ؛ الفقيه ١ : ١٠٤ / ٤٨٦ ؛ التهذيب ٣ : ١٩٨ / ٤٥٦ ؛ الاستبصار ١ : ٤٧٩ / ١٨٥٥.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
