(المقصد الخامس : في الصلاة على الأموات)
(تجب على الكفاية) كباقي أحكام الميّت (الصلاة على كلّ) ميّت (مسلم).
واحترز بالمسلم عن الكافر ، فلا يصلّى عليه ؛ لقوله تعالى (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً) (١).
نعم ، لو اشتبه المسلم بالكافر ، صلّي على الجميع بنيّة الصلاة على المسلم ؛ لتوقّف الواجب عليه.
ولو وُجد ميّت لا يُعلم إسلامه ، الحق بالدار. قال في الذكرى : إلا أن يغلب الظنّ على إسلامه في دار الكفر ؛ لقوّة العلامة ، فيصلّى عليه (٢).
ونفى في المعتبر التعويل على العلامة محتجّاً بأنّه لا علامة إلا وشارك فيها بعض أهل الكفر (٣).
والصلاة على ولد الزنا تابعة لإسلامه. ويشكل الصلاة عليه لو مات قبل البلوغ ؛ لعدم إلحاقه بأحد الأبوين.
ويمكن تبعيّة الإسلام هنا للّغة كالتحريم.
وخرج أيضاً الأبعاض ؛ إذ لا (٤) يطلق عليها اسم الميّت المسلم ، فلا يصلّى عليها ، إلّا
__________________
(١) التوبة (٩) : ٨٤.
(٢) الذكرى ١ : ٤٠١.
(٣) المعتبر ١ : ٣١٥.
(٤) في الطبعة الحجريّة : «فلا» بدل «إذ لا».
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
