فيه شيئاً موقّتاً» (١).
ويستحبّ إطالته ، فقد ورد عنهم ««أفضل الصلاة ما طال قنوتها» (٢) ورفع اليدين به تلقاء وجهه ؛ لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام «وترفع يديك حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك» (٣) وتتلقّى بباطنهما السماء ، وأن تكونا مبسوطتين والتكبير قبله على المشهور ، والجهر به لغير المأموم مطلقاً ؛ لقول الباقر عليهالسلام في صحيحة زرارة : «القنوت كلّه جهار» (٤) وقول الصادق عليهالسلام في رواية أبي بصير : «للإمام أن يُسمع مَنْ خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يُسمعه شيئاً ممّا يقول» (٥) وهو كناية عن الإسرار للمأموم وإن كان أعمّ منه ؛ إذ لا قائل بالواسطة ، وهو استحباب الجهر له مع عدم سماع الإمام.
(ومحلّه بعد قراءة) الركعة (الثانية قبل الركوع) إلا في موضعين :
أحدهما : الجمعة ، فإنّ فيها قنوتين : أحدهما في الركعة الأُولى قبل الركوع (و) الثاني (في الجمعة قنوت آخر بعد ركوع) الركعة (الثانية) على المشهور بين الأصحاب ؛ لرواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام «كلّ قنوت قبل الركوع ، إلا الجمعة فإنّ الركعة الأُولى فيها قبل الركوع وفي الأخيرة بعد الركوع» (٦).
ونقل عن ابن أبي عقيل أنّه قبل الركوع فيهما (٧).
وعن ابن بابويه أنّه بعد الركوع فيهما (٨).
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٤٠ / ٨ ؛ التهذيب ٢ : ٣١٤ ٣١٥ / ١٢٨١.
(٢) أورده الشهيد في الذكرى ٣ : ٢٩١.
(٣) الفقيه ١ : ٣٠٩ ٣١٠ / ١٤١٠ ؛ التهذيب ٢ : ١٣١ / ٥٠٤.
(٤) الفقيه ١ : ٢٠٩ / ٩٤٤.
(٥) التهذيب ٣ : ٤٩ / ١٧٠.
(٦) التهذيب ٢ : ٩٠ / ٣٣٤ ؛ الاستبصار ١ : ٣٣٩ / ١٢٧٥.
(٧) حكاه عنه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٣٨ ، المسألة ١٣٥ ؛ والشهيد في الذكرى ٣ : ٢٨٤.
(٨) الذي عثرنا عليه في الفقيه ١ : ٢٦٦ ٢٦٧ هكذا : وعلى الإمام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومَنْ صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأُولى قبل الركوع .. والذي أستعمله وأُفتي به ومضى عليه مشايخي رحمة الله عليهم هو أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع. انتهى. وكذا نقله عنه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٣٩ ، المسألة ١٣٥.
وقال المحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٢٤٤ ؛ وأنكر ابن بابويه القنوتين ، واقتصر على الواحد في الصلوات كلّها. انتهى.
وقال الشهيد في الذكرى ٣ : ٢٨٤ : وظاهر ابن بابويه أنّ القنوت فيها واحد ، وأنّه بعد الركوع. انتهى.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
