(السابع : التشهّد) وهو «تفعّل» من الشهادة.
وهي لغةً : الخبر القاطع. وشرعاً : الشهادة لله تعالى بالتوحيد ، ولمحمّد بالرسالة. ويطلق على ما يشمل الصلاة على النبيّ تغليباً أو بالنقل.
(ويجب عقيب كلّ) ركعة (ثانية وفي آخر الثلاثيّة والرباعيّة أيضاً الشهادتان) المعهودتان (والصلاة على النبيّ وآله «).
وظاهر العبارة كعبارة الأكثر الاجتزاء بالشهادتين بأيّ لفظ اتّفق ، فلا ينحصر في الفرد المشهور ، وهو : «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله» بل لو ترك «وحده لا شريك له» ولفظة «عبده» لم يضر ؛ لصدق الشهادتين بدونهما ، وهو الذي قطع به في كثير من كتبه (١) ، وقد تردّد في النهاية في وجوب «وحده لا شريك له» (٢).
وفي الأخبار دلالة على كلّ منهما :
فروى سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر عن أدنى ما يجزئ من التشهّد؟ قال : «الشهادتان» (٣) وهو يدلّ على الأوّل.
وروى محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : التشهّد في الصلاة ، قال : «مرّتين» قلت : وكيف مرّتين؟ قال : «إذا استويت جالساً فقُلْ : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف» قال : قلت : فقول العبد : التحيّات لله والصلوات الطيّبات لله؟ قال : «هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد به ربّه» (٤).
وظاهر هذه الرواية وجوب الضميمة المذكورة ؛ لاقتضاء الأمر الوجوب ، وهو وجه تردّده في النهاية.
وربما جُمع (٥) بينهما بوجوب كلّ من العبارتين تخييراً وإن كانت إحداهما أفضل من الأُخرى.
__________________
(١) منها : تحرير الأحكام ١ : ٤١ ؛ وتذكرة الفقهاء ٣ : ٢٣٥ ، المسألة ٢٩٥ ؛ ومنتهى المطلب ٥ : ١٧٩ و ١٨٥.
(٢) نهاية الإحكام ١ : ٥٠٠.
(٣) الكافي ٣ : ٣٣٧ / ٣ ؛ التهذيب ٢ : ١٠١ / ٣٧٥ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤١ / ١٢٨٥.
(٤) التهذيب ٢ : ١٠١ ١٠٢ / ٣٧٩ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤٢ / ١٢٨٩.
(٥) الجامع هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣١٩.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
