ولم يجلسا (١) ، فيحمل الأمر على الاستحباب.
(و) أن يقول عند الأخذ في القيام (بحول الله) وقوّته أقوم وأقعد وأركع وأسجد ؛ لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام «إذا قمت من السجود قلت : بحولك» (٢) إلى آخره.
وفي المعتبر : يقول ذلك في جلسة الاستراحة (٣). والأكثر (٤) على الأوّل ، والكلّ جائز.
(والاعتماد على يديه عند قيامه سابقاً برفع ركبتيه) رواه محمّد بن مسلم (٥) في فعل الصادق عليهالسلام ، ورواه العامّة في وصف صلاة النبيّ (٦).
وليبسط يديه عند القيام ، ولا يضمّهما كالعاجز ، رواه الحلبي عن الصادق (٧).
(ويكره الإقعاء) في حالة الجلوس ، سواء كان بين السجدتين أم في جلسة الاستراحة أم في غيرهما ؛ لقول النبيّ : «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تُقْعِ كما يقعي الكلب» (٨).
وروى زرارة عن الباقر عليهالسلام «إيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعداً على الأرض فتكون إنّما قعد بعضك على بعض» (٩).
والإقعاء عندنا أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه. وله تفسيرات اخرى ، وهذا هو المشهور منها.
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٥ ؛ الاستبصار ١ : ٣٢٨ ٣٢٩ / ١٢٣١.
(٢) التهذيب ٢ : ٨٦ / ٣٢٠.
(٣) المعتبر ٢ : ٢١٦.
(٤) منهم : الشيخ الصدوق في الفقيه ١ : ٢٠٧ ؛ والشيخ المفيد في المقنعة : ١٠٦ ؛ وسلار في المراسم : ٧١ ؛ وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٤٢ ؛ وابن إدريس في السرائر ١ : ٢٢٨ ؛ والشهيد في الذكرى ٣ : ٤٠١ ٤٠٢.
(٥) التهذيب ٢ : ٧٨ / ٢٩١.
(٦) صحيح البخاري ١ : ٢٨٣ / ٧٩٠ ؛ سنن النسائي ٢ : ٢٣٤ ؛ سنن البيهقي ٢ : ١٧٨ / ٢٧٥٩.
(٧) الكافي ٣ : ٣٣٦ / ٦ ؛ التهذيب ٢ : ٣٠٣ / ١٢٢٣.
(٨) سنن ابن ماجة ١ : ٢٨٩ / ٨٩٦.
(٩) الكافي ٣ : ٣٣٤ ٣٣٥ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٨٣ ٨٤ / ٣٠٨.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
