كما صنع في غيره ، كان أجود ؛ لعدم النكتة في تغيير الأُسلوب (ثمّ يهلّل) ويجعل كلّ فصل من هذه الفصول بعد التكبير الأوّل (مرّتين) فيكون عدد فصوله ثمانية عشر فصلاً.
(والإقامة كذلك) فصولاً وترتيباً وعدداً (إلا أنّه يسقط من التكبير الأوّل مرّتان ومن التهليل) وهو آخرها (مرّة) فيسقط من العدد ثلاثة فصول (ثمّ يزيد مرّتين : قد قامت الصلاة ، بعد حيّ على خير العمل) فتكمل فصولها سبعة عشر. وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه عملهم.
وتدلّ عليه رواية إسماعيل الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر يقول : «الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً» فعدّ ذلك بيده واحداً واحداً ، الأذان ثمانية عشر حرفاً والإقامة سبعة عشر حرفاً (١).
وروى أنّ فصول الإقامة عشرون مثل فصول الأذان ، وزيادة «قد قامت الصلاة» مرّتين (٢).
وفي رواية أنّ الأذان ستّة عشر ، ينقص التكبير في أوّله مرّتين ، والإقامة مثله ، وزيادة «قد قامت» مرّتين (٣) ، فتكون ثمانية عشر فصلاً.
وفي رواية ثالثة : أنّ الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة (٤).
وروى فيهما غير ذلك. والعمل على المشهور.
قال الشيخ : ولو عمل عامل على إحدى هذه الروايات ، لم يكن مأثوماً (٥). والله أعلم.
نعم ، يجوز النقص على المشهور في السفر عند الأصحاب ؛ لرواية بريد بن معاوية عن الباقر عليهالسلام ، قال : «الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحداً واحداً والإقامة واحدة واحدة» (٦).
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٠٢ ٣٠٣ / ٣ ؛ التهذيب ٢ : ٥٩ / ٢٠٨ ؛ الإستبصار ١ : ٣٠٥ / ١١٣٢.
(٢) الهداية للصدوق : ١٣١.
(٣) التهذيب ٢ : ٦٠ / ٢١٠ ؛ الاستبصار ١ : ٣٠٥ / ١١٣٤.
(٤) التهذيب ٢ : ٦١ / ٢١٤ ؛ الإستبصار ١ : ٣٠٧ / ١١٣٨.
(٥) النهاية : ٦٩.
(٦) التهذيب ٢ : ٦٢ / ٢١٩ ؛ الإستبصار ٣٠٨ / ١١٤٣.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
