(و) في (معاطن الإبل) وهي لغةً : مباركها حول الماء لتشرب عللاً بعد نَهَلٍ ، قاله في الصحاح (١). والعلل : الشرب الثاني. والنهل : الشرب الأوّل (٢).
والفقهاء جعلوا المعاطنَ أعمّ من ذلك ، وهي مباركها مطلقاً ، التي تأوي إليها ، كذا قاله المصنّف في المنتهي (٣).
والمستند : ما روي عن النبيّ أنّه قال : «إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلّوا فيها فإنّها سكينة وبركة ، وإذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلّوا فإنّها جنّ من جنّ خُلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ (٤) بأنفها؟» (٥).
قال في المنتهي : وهذا التعليل يدلّ على عموم الكراهة لمباركها مطلقاً. قال : ولا بأس بالمواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها ؛ لأنّها لا تسمّى معاطن (٦).
ولا يشترط في تحقّق الكراهة حضور الإبل ، بل تكره وإن كانت غائبةً ؛ لصدق المعطن مع الغيبة وإن كانت الرواية قد تشعر بخلاف ذلك.
(و) في (قرى النمل) وهي جمع قرية ، وهي مجتمع ترابها.
وإنّما كرهت الصلاة فيها ؛ لقول الصادق عليهالسلام عشرة مواضع لا يصلّى فيها وعدّ منها «قرى النمل» (٧).
ولعدم انفكاك المصلّي من أذاها أو قَتْل بعضها.
(و) في (مجرى الماء) وهو المكان المُعدّ لجريانه فيه وإن لم يكن فيه ماء.
والمستند : قول الصادق عليهالسلام في مرسلة عبد الله بن الفضل حين عدّ العشرة : «ومجرى الماء» بعد أن ذكر منها الماء (٨).
__________________
(١) الصحاح ٦ : ٢١٦٥ ، «ع ط ن».
(٢) كما في الصحاح ٥ : ١٧٧٣ ، «ع ل ل».
(٣) منتهى المطلب ٤ : ٣٢١.
(٤) شمخ بأنفه : تكبّر. الصحاح ١ : ٤٢٥ ، «ش م خ».
(٥) سنن البيهقي ٢ : ٦٣٠ / ٤٣٥٨.
(٦) منتهى المطلب ٤ : ٣٢١ و ٣٢٢.
(٧) الكافي ٣ : ٣٩٠ / ١٢ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٩ / ٨٦٣ ؛ الإستبصار ١ : ٣٩٤ / ١٥٠٤.
(٨) الكافي ٣ : ٣٩٠ / ١٢ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٩ / ٨٦٣ ؛ الاستبصار ١ : ٣٩٤ / ١٥٠٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
