بذراع اليد ، فإنّه يجوز تذكيره وتأنيثه ، والذراع الشرعي مثله ، والله الموفّق.
(وتكره) الصلاة (أيضاً في الحمّام) لنهي الصادق عليهالسلام عن الصلاة في مواضع وعدّ منها «الحمّام» (١) وبه احتجّ أبو الصلاح (٢) على التحريم. ويعارضه نفيهُ البأس عن الصلاة فيه في حديثٍ (٣) آخر ، فيحمل النهي على الكراهة توفيقاً ، مع ضعف سند ما فيه النهي.
والمراد بالحمّام موضع الاغتسال ؛ لأنّ اشتقاقه من الحميم ، وهو الماء الحارّ الذي يغتسل به ، فلا تتعدّى الكراهة إلى مسلخه ، وبه جزم المصنّف في القواعد (٤).
واستقرب في النهاية كراهتها في المسلخ أيضاً معلّلاً بكونه مأوى الشياطين ، وموضع كشف العورة ، وباشتغال الناس له بدخولهم (٥).
وفي التذكرة بنى المسألة على علّة النهي ، فإن كانت النجاسةَ ، لم تكره فيه. وإن كانت كشفَ العورة فيكون مأوى الشياطين ، كره (٦).
وترتّب الحكم على التعليل غير واضح ؛ إذ النصّ غير معلّل ، وإنّما الحكم فيه معلّق على المشتقّ ، وهو الحمّام ، فيدور الحكم معه ، والتعليل من تقريبات الفقهاء ، فلا يستند إليه الحكم.
وأمّا سطحه فلا تكره الصلاة عليه قطعاً ؛ لفقد النصّ والتعليل.
(و) في (بيوت الغائط) لما روي عن النبيّ أنّه قال : «إنّ جبرئيل أتاني فقال : إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه» (٧) ونفور الملائكة يؤذن بكون مكانه ليس موضع رحمة ، فلا يصلح أن يُتّخذ للعبادة ، وإذا كان هذا حال ما فيه إناء البول ، فما فيه الغائط أو ما أُعِدّ له أولى بالحكم.
ولأنّ بيوت الغائط لا تنفكّ عن النجاسة غالباً.
ولا تكره على سطحها.
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٩٠ / ١٢ ، الفقه ١ : ١٥٦ / ٧٢٥ ، التهذيب ٢ : ١٩ / ٨٦٣ ، الإستبصار ١ : ٣٩٤ / ١٥٠٤.
(٢) الكافي في الفقه : ١٤١.
(٣) التهذيب ٢ : ٣٧٤ / ١٥٥٤ ؛ الاستبصار ١ : ٣٩٥ / ١٥٠٥.
(٤) قواعد الأحكام ١ : ٢٨.
(٥) نهاية الإحكام ١ : ٣٤٤.
(٦) تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٠٦ ذيل الفرع «ج».
(٧) الكافي ٣ : ٣٩٣ / ٢٧ ؛ التهذيب ٢ : ٣٧٧ / ١٥٧٠.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
