وقد روي عن أبي عبد الله عليهالسلام «إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرةً فإنّه يقال ذلك من السنّة» (١).
وعن معاوية بن عمّار أنّه قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يصلّي في نعليه غير مرّة ، ولم أره ينزعهما قطّ» (٢) وغيرهما من الأحاديث.
و (لا) فيما فقد أحدهما وهو عدم الساق بأن كان له ساق كـ (الخف والجورب) وهو نعل مخصوص له ساق ، وهو معرّب. ومثلهما الجرموق.
قال في الذكرى : وهو خفّ واسع قصير يلبس فوق الخفّ (٣).
وإنّما جازت الصلاة في هذا النوع ؛ لثبوت صلاتهم «فيه أو إذنهم فيها.
روى البزنطي عن الرضا عليهالسلام قال : سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه؟ أيصلّي فيه؟ قال : «نعم ، إنّا نشتري الخفّ من السوق ويُصنع لي فأُصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة» (٤).
وهذا الخبر كما يدلّ على المدّعى من جواز الصلاة في الخفّ يدلّ أيضاً على جواز الأخذ بظاهر الحال في الجلود المأخوذة من أيدي مَنْ ظاهرُه الإسلام ، ولا يجب البحث عن الحال.
وروى إبراهيم بن مهزيار ، قال : سألته عن الصلاة في جرموق وبعثت إليه به ، فقال : «يصلّى فيه» (٥).
وعن الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أعترض السوق فأشتري خفّاً لا أدري أذكي هو أم لا ، قال : «صلّ فيه» قلت : والنعل؟ قال : «مثل ذلك» قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال : «أترغب عنّا (٦)؟ كان أبو الحسن عليهالسلام يفعله» (٧).
ولمّا فرغ من ذكر جنس الساتر للعورة وشرائطه أراد أن يبيّن العورة التي يجب على
__________________
(١) الفقيه ١ : ٣٥٨ / ١٥٧٣ ؛ التهذيب ٢ : ٢٣٣ / ٩١٩.
(٢) التهذيب ٢ : ٢٣٣ / ٩١٦.
(٣) الذكرى ٣ : ٤٩.
(٤) التهذيب ٢ : ٣٧١ / ١٥٤٥.
(٥) الكافي ٣ : ٤٠٤ / ٣٢ ؛ التهذيب ٢ : ٢٣٤ / ٩٢٣.
(٦) في الكافي : «عمّا» بدل «عنّا».
(٧) الكافي ٣ : ٤٠٤ / ٣١ ؛ التهذيب ٢ : ٢٣٤ / ٩٢١.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
