ولا يتولّى ذلك أجنبيّ إلّا عند الضرورة. وإن كانت نفساء أو حائضا ، غسلت كغسلها طاهرا. وإن كانت حبلى ، لا يغمز بطنها في الغسلات ، ويعمل بها فيما سوى ذلك ما يعمل بغيرها. وإن كانت صبية لها ثلاث سنين أو دونها ، جاز للرّجال تغسيلها عند عدم النساء. فإن زادت على ذلك ، لم يجز ذلك على حال. وإن مات الصبيّ معها في بطنها ، دفن معها. وإن كانت ذمية ، دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها إذا كان من مسلم. وإذا ماتت المرأة ولم يمت ولدها ، شقّ بطنها من الجانب الأيسر ، وأخرج الولد وخيط الموضع ، وغسلت ودفنت. فإن مات الولد في بطنها ، ولم تمت هي ولم يخرج منها ، أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها يدها في فرجها ، فقطع الصبيّ وأخرجه قطعة قطعة ، وغسل وحنّط وكفّن ودفن.
وإذا مات رجل مسلم بين رجال كفار ونساء مسلمات لا ذات رحم له فيهنّ ، أمر بعض النّساء رجالا من الكفّار بالاغتسال ، ثمَّ تعلّمهم تغسيل أهل الإسلام ليغسلوه كذلك. وإن مات بين نساء مسلمات ورجال كفار ، وكان له فيهنّ محرم من زوجة أو غيرها من ذوي الأرحام ، غسلنه من وراء الثياب ، ولا يجرّدنه من ثيابه. وإن لم يكن له فيهنّ محرم ولا معهنّ رجال مسلمون ولا كفار ، دفنه بثياب ولم يغسّله على حال. وإن ماتت امرأة بين رجال مسلمين لا ذا رحم لها فيهم ولا زوج ، ونساء