وأصحابه مضحياً في سبيل أمة جدّه المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولإعادتها إلىٰ طريق الرشاد والحفاظ عليها من الانحلال والفساد.
فبعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واجتماع السقيفة تخلخلت هيكلية الدولة الاسلامية ، حيث أنّ المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلىٰ حدّد معالم الدولة الإسلامية ، ونصب خليفته على القوم ، وأمر الناس بموالاته وطاعته.
لكنهم وللأسف ضربوا بأقواله وأوامره عرض الحائط ، وبنوا لأنفسهم هيكلية جديدة وفق أسس وضعوها وفق بدعة : (لا تجتمع النبوة والخلافة في بني هاشم) ، وتخلف عن ذاك الاجتماع أُناس كانوا أحق بهذا الأمر لعدّة أسباب ، واستولىٰ على الحكم رجال اعترفوا فيما بعد بخطئهم.
وبدأ بإحالتي إلىٰ بعض المصادر والمراجع للبحث فيها ، وحدّد لي رؤوس أقلام تبيّن المنهج الواجب عليّ اتباعه للبحث والتقصّي في التاريخ.
اختلطت الأفكار وتبعثرت أوراق رؤيتي للإسلام ، وبدأتُ أشكك في مصداقية الخلافة ، غير أنّ العامل التقليدي الذي ولدنا عليه منعني إلىٰ حدٍّما من الخوض في الحديث.
إلىٰ أن بادر الرجل بتقديم كتاب
مختصر صحيح البخاري إليّ ، وطلب مني قراءة الأحاديث ، وأشار إلى أنه توجد أحاديث
