السهرة معنا.
الحقيقة أقول : إنني عندما رأيت الكتب منثورة في الغرفة تحرك لدي دافع الفضول وتمنيت لو أعرف ما بداخلها ، وفعلاً تمنيت لو أنه يدعوني للبقاء معهم ، وهذا ما كان ، ووافقت على ذلك.
قلت له : صراحة أنني لا أريد أن أثقل عليكم ، وخاصه أنكم تجلسون جلسة عائلية.
فضحك الرجل وقال : وهل تظن أن هؤلاء أبنائي ـ يعني الشبان ـ صحيح أنّ فارق السن واضح بيننا ، لكنهم أصدقائي ، الأخ أبو حسن يدرس في الثانوية ، وناجي زميله.
ثم تكلّم الرجل بعد أن جلست مرة أخرى..
وسأل الشاب : هل قرأت الكتاب الذي أخذته المرة السابقة ؟
قال الشاب : نعم قرأته ، ولكن لم أنته منه.
سأله الرجل : ماذا وجدت به وماهو انطباعك عنه ؟
قال الشاب : إنّا كنا عن هذا غافلين.
ابتسم الرجل قائلاً : هل اقتنعت بكلامي السابق ؟
الشاب : لو أنني لم أرجع إلى المصدر لما اقتنعت !
قال الرجل : ماهو المصدر الذي عدت إليه ؟
قال الشاب وكأنه آسف : صحيح البخاري ، وما أدراك ما صحيح البخاري !
