ومثل هذا جاء في كثير من الأخبار ، وقد عقدّت كتب الحديث أبواباً عديدة لذكر الأحاديث التي صرحت بهذه الفوائد التي يجنيها المنفق من وراء احسانه وتصدقه .
ولماذا نستبعد ونستكثر مثل هذه الفوائد على الصدقة ؟
فالقضية قضية تعويض من الله سبحانه لعبده المنفق يعوضه بهذه المزايا الدنيوية جزاء هذا التفقد الذي يصدر منه ونتيجة هذا التعاطف من بعض الناس مع الآخرين .
وأما القسم الثاني : فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله :
« أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظلله » (١) .
وعن الإِمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
« الصدقة جُنة من النار » (٢) .
وقد جاء عن الإِمام الباقر ( عليه السلام ) قوله :
« ولأن أعول أهل بيت من المسلمين وأشبع جوعهم ، وأكسو عورتهم ، وأكف وجوههم عن الناس أحب اليَّ من أن احج حجة ، وحجة حتى أنتهى الى عشر مثلها ومثلها حتى انتهىٰ الى سبعين » (٣) .
بهذه النفسية العالية يواجهنا الإِمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) وبهذا القلب الذي تتفجر منه الرحمة من كل جوانبه يتجه
____________________
(١) وسائل الشيعة ـ ٦ / ٢٥٦ .
(٢) وسائل الشيعة ـ ٦ / ٢٥٨ .
(٣) ثواب الاعمال ـ ١٤١ .
