وهذا هو المطلب الأول ، ولا مجال للشك في أن قبول التوبة من العبد مختص بالله وحده لتصريح الآية بذلك ، ولأنه هو الذي يغفر الذنوب صغيرها وكبيرها .
« وَيأخُذُ الصَدَقاتِ » :
وهذا هو المطلب الثاني وبحكم العطف في الآية لا بد أن نقول : إن من يأخذ الصدقة من المنفق هو الله لأنه كما يقبل التوبه من عباده ، وان ذلك مختص به كذلك هو يأخد الصدقات .
« وأَن الله هُوَ التوابُ الرَحيمُ » :
وهذا هو المطلب الثالث حيث أخبر عن نفسه بأنه التواب ، وهو مبالغة في قبوله للتوبة ، وهو الرحيم بعباده فلا يستوحش العبد إذاً من ذنوبه إذا كان الغافر هو التواب الرحيم .
ولا يأس من الجزاء إذا كان آخذ الصدقة هو الله سبحانه ، وانها تقع بيده أولاً .
فعن جابر عن الإِمام الباقر ( عليه السلام ) قال :
« قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تصدقت يوماً بدينار فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتىٰ تفك به من الحي سبعين شيطاناً ، وما تقع في يد السائل حتىٰ تقع في يد الرب تعالى ألم يقل هذه الآية : الم تعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات » .
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
« كان أبي اذا تصدق بشيء
وضعه في يد السائل ثم إرتجعه
