ماله » (١) .
ولكنه لو كان على حساب الله وطلب مرضاته فهو الذي يتكفل بإنمائه ويبعث البركة فيه .
وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه قال :
« إن من عبادي من يتصدق بشق تمرة فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه حتى أجعلها له مثل جبل أحد » (٢) .
( وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) (٣) .
وقد فصلت الآية الكريمة بين مالين قصد من المعاملة بهما النماء والزيادة .
الأول : معاملة ربوية يكون اطرافها البشر أنفسهم .
الثاني : معاملة ربوية تجري بين العبد وربه .
وقد قالت الآية عن المعاملة الأولى انها لا تربو أي لا تنمو ولا يباركها الله .
أما عن الثانية فقد قالت بأن الله يباركها ويضاعفها ، والسبب واضح ، ففي المعاملة الأولىٰ تؤخذ الزياده من المستقرض لصالح
____________________
(١) مجمع في تفسيره لهذه الآية .
(٢) وسائل الشيعة ٦ / ٢٦٥ .
(٣) سورة الروم / آية : ٣٩ .
