( بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (١) .
يناديهم المنادي ويبشرهم بهذه الجنات جزاء عملهم ، وقد شهد الله لهم بأن ذلك هو الفوز العظيم .
ويدلنا على أنه سبحانه سيضاعف العطاء لمن اعطىٰ في سبيله ما صرح به في الآية التالية حيث قال سبحانه :
( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ) (٢) .
« يَحْمَقُ الله الرِبَا » :
والمحق هو الهلاك والاتلاف للشيء ، وفي المعاملة الربوية يتكفل الله بموجب هذا التصريح انه يمحق ذلك المال أو يستأصله ويتلفه لأنه مال لوحظت فيه الزيادة غير المشروعة فهو محق وهلاك له .
« ويُرْبى الصَدَقَاتِ » :
ولكنها في المعاملة التي تكون بين الله وعبده عندما يستقرض الله منه فإنه يربيها ويزيدها وينعشها ، وذلك لأن طلب الزيادة في القرض ان كان علىٰ حساب الغير وبين الناس أنفسهم فهو رباً لا يدعه الله حتىٰ يمحقه .
وقد قيل للإِمام الصادق ( عليه السلام ) :
« وقد يربى الرجل فيكثر ماله ، فقال : يمحق الله دينه وان كثر
____________________
(١) سورة الحديد / آية : ١٢ .
(٢) سورة البقرة / آية : ٢٧٦ .
