فيه الربح كما هو متوقع فيه الخسران .
بل كسب كله ربح .
لا كسب يؤمل فيه الربح .
ونماء كله بركة لأن الضامن في هذه التجارة والطرف فيها هو الله سبحانه وهو الذي يوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله أنه غفور شكور .
ويأتي الجزاء هنا متدرجاً على ثلاثة مراحل :
« يُوفِيهِم أجُوُرَهُمَ » :
فلا يجدون في ذلك أي نقص ولا خسارة ، بل يوفيهم بما تعطيهم هذه الكلمة من معنىٰ دقيق يدل على عدم وجود أي نقص في الحساب .
« ويَزيدُهُم مِن فَضلِهِ » :
وهنا تتجلى الروعة في العطف والرحمة ليتبين الفرق بين المعاملتين المعاملة بين الأفراد أنفسهم والمعاملة بين الفرد وربه .
ان الله يرضىٰ لنفسه أن يعامل عباده معاملتهم لأنفسهم ، بل لا بد من حصول المايز بين المعاملتين .
معاملة يكون الإِنسان طرفاً فيها لإِنسان آخر .
ومعاملة يكون الله طرفاً فيها لعبد من عباده .
ففي الأولى نرى للحساب الدقيق مجالاً فيها ، وقد تجر المعاملة إلى نزاع وشجار بين الطرفين ، أو الأطراف حول مقدار قليل من المال .
