فمن هم المتقون ؟ .
ويأتينا الجواب عبر الآية الكريمة بأنهم :
« الَّذينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ وَيُقيِمونَ الصَلَاةَ ومِمَا رَزَقْنَاهُم يُنْفِقُونَ » .
« يُؤمِنُونَ بالغَيبِ » :
يؤمنون بما جاء من عند الله من أحكامه وتشريعاته وما يخبر به من المشاهد الآتية من القيامة والحساب والكتاب والجنة والنار وما يتعلق بذلك من مغيبات يؤمنون بها ، ولا يطلبون لمثل هذا الايمان مدركاً يرجع إلى الحس والنظر والمشاهدة بل تكفيهم هذه الثقة بالله وبما يعود له .
« ويُقِيمونَ الصلاة » :
فهم في مقام اداء فرائضهم مواظبون ولا يتأخرون ويتوجهون بعملهم إلى الله يطلبون رضاه ، ولا يتجهون إلى غيره ، يعبدونه ولا يشركون معه أحداً ، وأداء الصلاة هو مثال الخضوع والعبودية بجميع الأفعال ، والأقوال . يقف الفرد في صلاته خاشعاً بين يدي الله ويركع ويسجد له ، ويضع أهم عضو في البدن وهو الجبهة على الأرض ليكون ذلك دليلاً على منتهىٰ الاِطاعة والخضوع ، ويرتل القرآن ليمجده ويحمده ويسبحه ويهلله فهي إذاً مجموعة افعال وأقوال يرمز إلى الاذعان لعظمته ، والخضوع لقدرته وبذلك تشكل عبادة فريدة من نوعها لا تشبهها بقية العبادات .
« ومما رزقناهم ينفقون » :
كل ذلك من الجوانب
الروحية ، وأما من الجوانب المالية ،
