قال تعالى :
( وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (١) .
وقال جلت عظمته :
( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ) (٢) .
وقد تضمنت الآيات نحوين من الجزاء :
الأول : جزاء حسي .
الثاني : جزاء روحي .
أما الجزاء الحسي : فيتمثل بقوله تعالى في الآية الأولى :
« جنة عَرضُها السماواتُ والأرضُ » .
وفي الآية الثانية فيتمثل بقوله تعالى :
« جنّاتٌ تَجري من تَحتِها الانهارُ خالِدينَ فيها وأزواجٌ مُطَهرةٌ » .
وتأتي هذه الصفات أو المشوقات للجنة من كونها بهذا الحجم الواسع عرضاً فكيف بالطول لأن العرض غالباً يكون أقل من الطول ،
____________________
(١) سورة آل عمران / آية : ١٣٣ ـ ١٣٤ .
(٢) سورة آل عمران / آية : ١٥ ـ ١٦ ـ ١٧ .
