فمرة :
نرى الآية تقتصر على ذكر الجنة جزاء . وثانية :
تحبب إلى المنفق عمله فتذكر الجنة وما فيها من مظاهر تشتاق لها النفس كالانهار والاشجار وما شاكل . ومن الأجمال الى التفصيل
: يقول سبحانه : (
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )
(١) . « إنما المؤمنون » إنما أداة حصر تفيد أن ما بعدها هم المؤمنون هؤلاء الذين عددت الآية الكريمة صفاتهم وهم الذين جمعوا هذه الصفات . وكانت صفة الانفاق من
جملة مميزات المؤمنين وصفاتهم التي بها نالوا هذا التأكيد من الله سبحانه بقوله : (
أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا )
(٢) . أما ما أعد لهم من
جزاء فهو : « درجات عند ربهم » وهي الحسنات التي استحقوا بها تلك المراتب العالية . ____________________ (١) سورة الانفال / آية : ٢ ـ ٤ .
(٢) سورة الانفال / آية : ٤ و ٧٤ .
