« أربعة لا تستجاب لهم دعوة رجل جالس في بيته يقول : اللهم أرزقني فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ » (١) .
وفي حديث آخر عنه ( عليه السلام ) فيمن ترد دعوته :
« ورجل جلس في بيته وقال : يا رب ارزقني » (٢) .
وهناك احاديث أخرى جاءت بهذا المضمون ان الله الذي قال في أكثر من آية « ادعوني أستجب لكم » ، ووعد بالاستجابة بمجرد دعاء عبده ليكره علىٰ لسان هذه الأخبار وغيرها أن يدعو العبد بالرزق ، وهو جالس لا يبدي أي نشاط وفعالية بالاسباب التي توجب الرزق .
واذاً فالإِسلام عندما شرع بنوعيه الإِلزامي والتبرعي لم يشرعه لمثل هؤلاء المتسولين بل حاربهم ، واظهر غضبه عليهم .
فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه قال :
« ثلاثة يبغضهم الله ـ الشيخ الزاني ، والفقير المحتال ، والغني الظلوم » (٣) .
إنما شرع الإِنفاق للفقير الذي لا يملك قوت سنته ، وقد اضطره الفقر لأن يجلس في داره .
وقد تضمنت آية الزكاة مصرف الزكاة فحصرت الاصناف الذين يستحقونها في ثمانية اثنان منهم الفقراء ، والمساكين ، وستة أصناف لم يؤخذ الفقر صفة لهم بل لمصالح خاصة استحقوها :
____________________
(١ و ٢) أصول الكافي ٢ / ٥١١ ـ طبعة طهران ـ تصحيح وتعليق الغفاري .
(٣) الدر المنثور في تفسير الآية ٢٧١ من سورة البقرة .
