هذه الحياة ليأكل قوته من ثمرة جهوده التي يبذلها في الكسب ، والتجارة ، والعمل ، وقد جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في موارد كثيرة نهيه عن السؤال ، وإرشاد السائل بترك التكفف ، والدخول إلى معترك الحياة من الطريق الذي يحبذه الله لعباده وهو الطريق الذي سار عليه الأنبياء ، والأوصياء ، والصالحون كما حدثنا التاريخ عنهم ، وأنهم كانوا يعيشون من أعمالهم اليدوية ، أو البدنية .
يقول الإِمام أبو عبد الله الصادق :
« لو أن رجلاً أخذ حبلاً فيأتي بحزمة حطبٍ على ظهره فيبيعها فيكف بها خير له من أن يسأل » (١) .
وعنه أيضاً عن النبي ( ص ) أنه قال :
« الأيدي ثلاثة : يد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد المعطىٰ أسفل الأيدي فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم . إن الأرزاق دونها حجب ، فمن شاء قنىٰ حيائه ، وأخذ رزقه ومن شاء هتك الحجاب ، وأخذ رزقه ، والّذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبلاً ، ثم يدخل عرض هذا الوادي ، فيحتطب حتى لا يلتقي طرفاه ، ثم يدخل السوق ، فيبيعه بمدٍ من تمر فيأخذ ثلثه . ويتصدق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو حرموه » .
رزق حلال حصيلة جهد ، وعمل ، وربح ، وتجارة مع الناس ، ومع الله .
مع الناس : فيما حصله من ثمن ما احتطبه من ثلث المال .
____________________
(١) وسائل الشيعة ـ ٦ / ٣١٠ .
