زيادة القيمة مع حاجة المسلمين إليها وعدم وجود الباذل لها .
وهذا العمل حرام من حيث المبدأ ، ويجبر المحتكر على البيع من دون أن يعين له السعر .
نعم اذا كان السعر الذي اختاره مجحفاً بالعامة أجبر على الأقل (١) .
ولسنا في صدد تعين ما يختص به هذا الحكم من الأجناس ، والحاجيات ، فهل هو كل ما يحتاج إليه المسلمون من السلع أم أنها مختصة بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير ، ويستحب في الباقي ؟ فلذلك مورده الخاص من كتب الفقه .
بل المهم هو بيان أن الأحتكار ، ولو في بعض الحاجيات من موارد تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة .
٣ ـ حق المارة : ويتمثل ذلك في الأثمار المتدلية في بعض البساتين على الطريق فإن لم يكون مرورها عليها لا بنحو القصد إليها أن يتناول في ذالك الثمر بشروط تتعرض لها مصادر الفقه .
وهناك كثير من هذه الموارد لاحظ الشارع المقدس فيها المصلحة العامة فقدمها على المصلحة الخاصة .
ومن هذا القبيل ما نحن فيه ، وبالنسبة إلى ما يحصل عليه الفرد من الثروة والتصرف فيه فإن الإِسلام يبيح له ذلك ليعمل طاقاته في سبيل الإِنتاج ، ولكن لا ينافي هذا أن يضع له مقاييس خاصة لا بد من رعايتها حفاظاً منه على التوازن وعقبة في طريق التضخم
____________________
(١) منهاج الصالحين للسيد الخوئي ـ ج ٢ / ١٤ ـ ١٥ الطبعة الثامنة .
