التستر بها » .
يقول الإِمام أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) موضحاً هذا المعنى :
« الزكاة المفروضة تخرج علانية ، وتدفع علانية ، وغير الزكاة إن دفعه سراً أفضل ، وقيل الأخفاء في كل صدقة من زكاة ، وغيرها أفضل » (١) .
أما إذا رجعنا إلى القرآن الكريم فإن الآية الكريمة مطلقة لا تفصل بين الصدقتين الواجبة والتطوعية بل تقول :
« وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم » .
ونظراً لإِطلاق هذه الآية والتفصيلات في الأخبار كما عرفت فقد خرج الفقهاء بالنتيجة التالية :
وهي أن مطلق الصدقة زكاة كانت أو غيرها من الصدقات المستحبة إخفاؤها أفضل من إعلانها لما بيناه من وجود الفائدة في الإِخفاء .
ولكن إذا كان الإِخفاء موجباً لاتهام الإِنسان بعدم إخراج الزكاة ، أو برمية بالبخل والشح ، أو كان المنفق يقصد من وراء إظهار الصدقة تشجيع الآخرين ، وتعويدهم على فعل الخير وإنعاش هؤلاء الضعفاء المحرومين ففي مثل هذه الموارد لا بد من الاعلان للأسباب المذكورة ، أما إذا لم يحصل شيء من ذلك فإن الإِخفاء أفضل نظراً لما يحققه من الأهداف السامية ـ كما بينا ذلك ـ .
____________________
(١) لاحظ مجمع البيان في تفسيره لهذه الآية .
