« رزقنا الله وإياك من فضله » .
ومع الآية في عرضها التفصيلي فيما انفردت به من بيان ما يقوم به المنفق لو لم يرغب في الإِنفاق ورد السائل بأدب .
تقول الآية الكريمة :
« قَولٌ مَعرُوفٌ » :
والقول المعروف أدب رفيع تتوخىٰ الآية أن يتجلىٰ به المعطي ليُحسم الموقف بين الطرفين ، ولئلا يتطور إلى نزاع وخشونة ، وعلىٰ فرض حصول مثل ذلك فإن الإِية الكريمة تتجه إلى المعطي لتطلب منه أن يحسم هذا النزاع فيما لو صدر من السائل ما لا يرضىٰ به من الالحاح ، أو التطاول في الكلام ، أو المطالبة في غير الوقت المناسب مما يعتبر جرحاً لعواطف المنفق وتحدياً له فإن الآية تريد منه أن يتجلىٰ بالصبر ويغض عن كل ذلك ، ولا يعقب عليه ، وهذا هو المراد من الفقرة الثانية في قوله تعالى :
« وَمَغفِرَةٌ » :
وتكون حصيلة الآية الكريمة عند عدم العطاء بتوجيه المعطي إلى القول :
بالمعروف لو لم يصدر من السائل تعقيب .
أو المغفرة : فيما لو صدر منه ما يسيء إلى المنفق .
وبتعبير أدق فإن الآية الكريمة تريد من المنفق أن يواجه السائل بأحد الطرق الآتية :
١ ـ العطاء ، وما يصاحبه من بشاشة وإنطلاق .
