كان بإمكان الإِمام أمير المؤمنين أن يتوجه إلى النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيطلب منه أن يرفع يده إلى السماء ليدعوا لشفاء ولديه ، ولا بد من الاستجابة لأن الله لا يرد دعوة نبيه ، ولا يخيبه فيها ، وتنتهي المشكلة بسلام .
ولكن الإِمام لم يسلك هذا الطريق لأنه كان يتحين الفرص لأن يتوجه إلى الله عبر صلاة ، أو صيام ، أو جهاد ، أو عمل فيه خير ، وما شاكل .
إن الدعاء يسد عليه هذا الطريق ، ويضيع عليه هذه الفرصة لذلك امتثل ابن أبي طالب ، ونذر صوم الأيام الثلاثة ، وتبعه موكب الإِيمان يتمثل بنذر سيدة النساء ، وفضة جاريتها التي نشأت في هذا البيت الذي لا تسمع بين أروقته الا تلاوة القرآن الكريم ، أو الدعاء ، والتضرع إلى الله عز وجل .
٢ ـ وما معهم شيء فاستقرض علي ( عليه السلام ) ثلاثة أصوع من شعير :
علي ( عليه السلام ) ، وهو صهر الرسول ، وابن عمه والمقرب عنده ، والذاب عن الإِسلام .
وفاطمة بنت الزعيم الروحي ، والعسكري للمسلمين .
والحسنان ريحانتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولداه وحبه لهما أشهر من أن يتحدث عنه .
ومع كل هذه الخصوصيات
نرىٰ هذا البيت يخلوا من طعام يفطرون عليه مع ما عليه هذه العائلة من قلة العدد بحيث يضطر الإِمام ( عليه السلام ) أن يستقرض ثلاثة أصوع من شعير ليكون قوتاً
