الغاية لهم في كل عمل يقدمون عليه في هذه الحياة .
واطعام الطعام على حبه صورة من صور هذه العلاقة الأكيدة بين الله ، وعباده المؤمنين .
« إِنَّما نطعِمُكُم لِوَجهِ الله لا نُرِيدُ مِنكُم جَزَاءً وَلَا شُكُوراً » :
عباد الله المؤمنين بهذه النفسية العالية يواجهون الطبقات الضعيفة المحرومة .
انهم لا ينتظرون منهم جزاءً ولا يريدون منهم التملق والشكر على ما منحوه لهم ذلك لأن الفقير ليس طرفاً للحساب معهم بل حسابهم مع الله ، والفقير إنما هو المسرح الذي يعرضون عليه صور حبهم لله سبحانه سواء كانت تك الصورة لمسكين ، أو ليتيم ، أو لأسير ، أو غير ذلك من القضايا والمشاكل التي تحيط بالمجتمع ككل وبالأفراد على نحو الخصوصية الفردية .
مع الحادثة التي كانت السبب في نزول الآيات :
وعندما تتأمل الحادثة التي كانت السبب في نزول هذه الآيات بما اشتملت عليه من نقاط حساسة نقول بالإِمكان أن نستفيد منها الدروس التالية :
١ ـ فقالوا با ابا الحسن لو نذرت على ولدك نذراً :
يقول العائدون لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لو نذرت على ولدك نذراً ، ويمتثل الأب العطوف ، والأم الحانية تتبعهما جاريتهما فينذرون لله ان عافىٰ الحسن ، والحسين صاموا لله ثلاثة أيام .
ومن هذا الامتثال
تتجلىٰ روعة التقديس لله ، والحب له إذ
