للطبقات الضعيفة المحرومة ذلك الإِنسان الذي اعطاه الله وأنعم عليه فلم يراع تلك النعمة ليكفي اليتيم ـ وعلى سبيل المثال ـ من التكفف والتسول .
يقول بعض المفسرين معلقاً على هذه الفقرة من الآية :
« والمعنى أن الاهانة ما فعلتموه من ترك اكرام اليتيم ومنع الصدقة من الفقير لا ما توهموه » من ان المقياس هو ما لو قدر الله على أحدٍ من العباد (١) .
وقد جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله :
« أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بالسبابة والوسطىٰ » (٢) .
هذا هو الكلام الذي جعل كافل اليتيم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة ، وطبيعي أن يكون في قباله من ترك اليتيم ولم يرعه ولم يعط حقه .
وقد حث القرآن الكريم في آيات أخرىٰ على اطعام اليتيم وجعله من الأسباب الموجبة لاقتحام العقبة التي تقف بين الانسان وبين وصوله إلى الجنة فقال سبحانه :
( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ) (٣) .
ويوم ذي مسبغة : أي يوم المجاعة فمن أطعم يتيماً من ذي
____________________
(١) مجمع البيان في تفسيره لهذه الآية من سورة الفجر .
(٢) مجمع البيان في تفسيره / آية : ١٠ من سورة الضحى .
(٣) سورة البلد / آية : ١١ ـ ١٥ .
