ان القرآن يريد أن يقول لهم :
كلا ليس هذا هو المقياس الحقيقي للأكرام والإِهانة كما تتصورونه وان ما تبنون عليه واقعكم الحياتي إنما هو محض اشتباه وخطأ .
فالإِنسان عندما يرزق أو يمنع في كلتا هاتين الحالتين إنما هو مورد اختبار وامتحان .
يرزقه ليرىٰ شكره .
ويمنعه ليرىٰ صبره .
ومن وراء ذلك وفي كلتا المرحلتين يجازيه بالنعيم أو بالجحيم .
وصحيح ان مظاهر الأكرام بالإِنعام والعطاء .
ولكن الاهانة ليست بتقدير الرزق والمنع ، بل الاهانة يستحقها الفرد لعدم قيامه بما يفرضه عليه الواجب الإِجتماعي العام اتجاه من هو ضعيف .
وتبدأ الآيات في ختام المطاف تعرض نماذج تتجسد فيها الحاجة إلى الغير والتي بتركها يستحق الإِنسان الإِهانة وعدم التقدير :
( كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ) .
« كَلَّا بَلْ لَّا تُكرِمُونَ اليَتِيمَ » :
عدم اكرام اليتيم
نموذج من نماذج اهانة الإِنسان المتمكن
