الثاني : انّ وجود شيء لا يكون مصداقا لعدم شيء آخر ، مثلا لا يكون زيد عدما لعمرو وغيره وكذا البياض بالنسبة الى عدم السواد بل يكون ملازما له.
الثالث : انّ المتلازمين في الوجود لا يلزم اتحادهما في الحكم ، بل غايته أن لا يكونا مختلفين في الحكم الفعلي.
اذا عرفت ذلك فيظهر : انّ الفعل عين النقيض لتركه المطلق بمقتضى المقدمة الاولى ؛ وانّه ليس مصداقا لنقيض الترك الموصل ـ وهو ترك هذا الترك ـ بل يكون ملازما له بمقتضى المقدمة الثانية ؛ وانّه لا يكون محرّما بحرمته بمقتضى المقدمة الثالثة بل يبقى ما هو عليه من الرجحان الذاتي ، فبناء على صحة الترتب يكون مأمورا به أيضا ، وبناء على عدمه يكون راجحا ذاتا بلا أمر فعلي ، وعلى كل حال فيصح عبادة بناء على المقدمة الموصلة ، فتحصل الثمرة.
نعم يرد عليه : انّ مقدمة ترك الضد لفعل ضد ، باطل كما يأتي في مبحث الضد ان شاء الله ، مع انّه بناء على الالتزام بوجوب خصوص الترك الموصل يلزم التسلسل في المقدمية ، حيث انّ الترك الموصل ضد للفعل أيضا وايجابه يقتضي ايجاب تركه الموصل الى هذا الترك أيضا ، وهكذا فيتسلسل.
![تعليقة القوچاني على كفاية الأصول [ ج ١ ] تعليقة القوچاني على كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F786_taliqat-qochani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
