ان المترجم له وان كان مشاركا في غالب العلوم الاسلامية إلاّ انه اشتهر في علم الاصول والفقه ، وكان مجلس درسه في الاصول والفقه مجمعا للعلماء والفضلاء ، وله مؤلفات في الفلسفة وغيرها لا نعلم مصيرها ، فقد بيعت مصنفاته في ضمن مكتبته بعد وفاته واشترى قسما منها بعض تلامذته ومعاصريه ، ولم يصلنا من تأليفاته الا حاشيته القيّمة المعروفة على كفاية الاصول التي هي اول حاشية دوّنت على الكفاية ، تحت اشراف استاذه الكبير وتوجيه منه ، فلقيت في زمانها نجاحا كبيرا حتى ان من كان يحاول التعرف على آراء الآخوند يرجع اليها كمصدر علمي قيّم يمكن الاعتماد عليه.
اسرته :
للمترجم له زوجتان :
الاولى : فاطمة بنت المرحوم الحاج محمد جواد الخياط الحائري ، من اخيار كربلاء المقدسة ؛ وخلّف منها بنتا واحدة هي والدة العالم الجليل آية الله الشيخ عبد الرضا الروحاني.
والثانية : العلوية بنت المرحوم حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد اللواساني ، التي رزق منها بنتا واحدة ايضا وتوفيت البنت في شبابها.
وفاته :
كان المتعارف في النجف آنذاك اغتنام فرصة العطلة في شهر رمضان لزيارة مرقد العسكريين عليهماالسلام والمساهمة في احياء مراسيم الشهر في تلك البلدة التي تشكو من قلة الزائرين ، وكان شيخنا المترجم له ممن اغتنم الفرصة وتحرك مع عائلته واقربائه الى مدينة سامراء ، لكن الاجل عاجله على اثر انتشار الوباء في العراق الذي ذهب ضحيته الآلاف من الناس ، فقضى نحبه صابرا محتسبا وذلك في شهر الصيام من سنة ١٣٣٣ ه ودفن في صحن الكاظمين عليهماالسلام في المقبرة الخاصة بالسادة الحيدرية. وبذلك فقد العلم رمزا من رموزه وفقدت الحوزة علما من اعلامها واستاذا كبيرا كانت الآمال منعقدة عليه في المستقبل ، فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا.
![تعليقة القوچاني على كفاية الأصول [ ج ١ ] تعليقة القوچاني على كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F786_taliqat-qochani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
