الطّرفة الرابعة عشر
روى هذه الطّرفة بزيادة في صدرها الكليني في الكافي ( ج ١ ؛ ٢٨١ ، ٢٨٣ ) بسنده إلى عيسى بن المستفاد / كتاب الحجّة ـ باب « أن الأئمّة لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلاّ بعهد من الله » الحديث الرابع ، ونقلها عنه العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ( ج ٢٢ ؛ ٤٧٩ ـ ٤٨١ ) ثمّ أشار إلى أن السيّد ابن طاوس رواها في الطّرف مجملة ؛ وذلك لعدم نقله صدر الطّرفة.
ونقل المسعوديّ مضمونها في إثبات الوصيّة ( ١٠٤ ، ١٠٥ ) ورواها عن كتاب الطّرف العلاّمة البياضي في الصراط المستقيم ( ج ٢ ؛ ٩١ ) باختصار ، وسيأتي في آخر هذه الطّرفة حديث هذه الصحيفة المختومة الّتي نزل بها جبرئيل على النبي صلىاللهعليهوآله.
يا عليّ توفي فيها ... على الصبر منك والكظم لغيظك على ذهاب حقّك
لقد أوصى النبي صلىاللهعليهوآله عليّا بالصبر من بعده ، وأخبره أنّ القوم سيتأمرون عليه ، وأنّه لا بدّ له من الصبر ، فأجاب عليّ عليهالسلام النبي صلىاللهعليهوآله بالطاعة والتسليم والصبر ، وصرّح عليّ عليهالسلام في مواطن كثيرة أنّه لا يجوز وصيّة رسول الله ولا ينقضها ولو خزموه بأنفه ، وصرّح أيضا أنّه عليهالسلام إنّما سكت عن قتال القوم التزاما بوصيّة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، لأنّه أمره بالصبر وكظم الغيظ ؛ لأنّ الأمّة حديثة عهد بالإسلام ، وأنّ القتال يؤدي بهم إلى الردّة عن الإسلام.
ففي مناقب ابن شهرآشوب ( ج ٣ ؛ ٢١٦ ) ، عن الحارث بن حصين ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله :
