متابعتك ، وأو جرته محبّتك. فكان العبّاس يوالي عليّا ، وقد ناصره ودعا إلى بيعته ، وأمر ولده وأهل بيته بذلك لمعرفته بحقّ عليّ عليهالسلام بالإمامة والولاية.
وفي شرح النهج ( ج ٦ ؛ ١٨ ) نقلا عن كتاب السقيفة للجوهريّ ، أنّ أبا سفيان قال للعبّاس : يا أبا الفضل أنت أحقّ بميراث ابن أختك ، امدد يدك لأبايعك فلا يختلف عليك الناس بعد بيعتي إيّاك ، فضحك العبّاس ، وقال : يا أبا سفيان ، يدفعها عليّ ويطلبها العبّاس؟!
وانظر في عدم مبايعة العبّاس لأبي بكر وانضمامه إلى عليّ ومحاجته للشيخين ، وأنّه كان من المتحصنين في الدار حين أراد عمر أن يحرق عليهم البيت ، انظر تاريخ اليعقوبي ( ج ٢ ؛ ١٢٤ ـ ١٢٦ ) وسليم بن قيس (٧٧) والعقد الفريد ( ج ٥ ؛ ١٣ ) والإمامة والسياسة ( ج ١ ؛ ٢٨ ).
وفي الصراط المستقيم ( ج ٣ ؛ ١٠٦ ) قال : وأخرج مسلم أنّه قيل للزهريّ : لم يبايع عليّ ستّة أشهر؟ فقال : لا والله ولا واحد من بني هاشم.
وقد مرّت في ثنايا تخريجاتنا السالفة أكثر مطالب هذه الطّرفة ، ودلّت عليها رواية تفسير الإمام العسكريّ أيضا ، فانظر ما سلف.
فمن صدّق عليّا ووازره وأطاعه ونصره وقبله وأدى ما عليه من فرائض الله فقد بلغ حقيقة الإيمان
لقد دلّت الروايات من طرق الفريقين على أنّ الأعمال لا تقبل بدون ولاية عليّ بن أبي طالب ، وأنّ المرء لو عبد الله ما عبده حتّى يكون كالشنّ البالي ثمّ جاء ببغض عليّ لأدخله الله النار ، واستقصاء الروايات في ذلك يحتاج ـ بلا مبالغة ـ إلى مجلدات وأسفار ، لكننا هنا نشير إلى بعضها لئلاّ يخلو منها الكتاب.
ففي إرشاد القلوب (٢٥٣) : روي عن ابن عباس ، قال : سأل رجل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن عمل يدخل به الجنّة ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : صلّ المكتوبات ، وصم شهر رمضان ، واغتسل من الجنابة ، وأحبّ عليّا وادخل الجنّة من أيّ باب شئت ، فو الّذي بعثني بالحقّ لو صلّيت
