وقد وقفت على ما روي عن ابن عباس وابن مسعود في استمرار حلّيتها ، وإليك ما روي عن جابر في صحيح مسلم.
أخرج مسلم في صحيحه عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله ، فقال : على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلما قام عمر ، قال : إنّ الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وانّ القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحجّ والعمرة لله كما أمركم الله وأبتّوا نكاح هذه النساء فلئن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلاّ رجمته بالحجارة. (١)
فبالتمسك بقوله سبحانه ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) حرّم فصل العمرة عن الحجّ بالتحليل بينهما. وبالتالي أنكر حجّ التمتع.
وبقوله : « ابتّوا نكاح هذه النساء » أنكر نكاح المتعة.
وأمّا انّ عمر أوّل من نهى عن هذا النكاح فسيوافيك بيانه.
__________________
١. صحيح مسلم : ٤ / ٣٨ ، باب في المتعة بالحجّ والعمرة من كتاب الحجّ.
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F688_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
